الخطابة 1
الحجاب
و الجمال
قال الله
تعالی: قُلْ لِلْمُؤْمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ
أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ
خَبيرٌ بِما يَصْنَعُونَ [1]
قَالَ
النَّبِيُّ (صلی الله علیه و آله و سلّم): غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ تَرَوُا الْعَجَائِب[2](ترون العجائب)
المرأة نصف
المجتمع، و رکن مهم من أرکان الاسرة، قد خلقها الله و أودع فی فطرتها صفات خاصة، و
وهبها الله جمالات أخری. کجمال العقل و التدبیر، و جمال الدّقة فی الإنتاج. و
تلطیف ما تعانیه من صعوبات الحیاة. إنّ أجمل الجمالات للمرأة حیائها التی یحفظها
عن تعدّی الأجانب إلیها. و حسّن الله نفسه لخلقة الإنسان بأحسن الوجوه فقال: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقينَ.[3]
أراد
الإسلام للمرأة أن لاتکشف مفاتنها[4]
و جسدها للأجانب و لم تعرضها کعرضة البضائع[5]،
بل أراد أن تخفی جمالها کخفاء الأرانب[6]
و أن تبرز جمالها فی أصحّ المواطن، التی حُدّد
لها للأماکن و فی طریقة التعامل، حتی لا یستغلّها[7]
الأراذل[8].
إذا کشفت المرأة جمالها یتکاثر علیها المعجبون[9]. و یشتهی الیها المذنبون. و
یجتذب أنظار المخطئون.
هنا أسئلة خلال هذا الموضوع:
هل سمعتم قصة شابّ الذی نظر إلی مرأة مستمراً و خدشه العظم
الذی کان فی الجدار و ذهب جانب النبی(ص) و حکی ما وقع ثمّ نُزّل آیة المذکور فی النّور؟
هل المرأة لعبة فتتلقّی نظرات الإعجاب بالشهوة و الطمع
بجسدها لتشبع بذلک غرورها؟
هل المرأة سَلعة لکی تبیع نفسه بنفس الأمارة و تزیین
الشیطان؟
ماذا یحصل لو أنّنا فتحنا شبابیک بیت جمیل، و قلنا للمارّة:
لا تنظروا من خلالها، و لا تلقوا إلی داخل الدار و لو نظرات عابرة؟ ألا یمکن أن
یثیر ذلک إعتراضهم فیقولون: أغلقوا شبابیک البیت قبل أن تطلبوا منّا إغلاق عیوننا!؟
أ صحیح إذا خرجت المرأة من بیتها سافرة[10] متبرّجة[11] عاریة تلبس أبهی[12] زینتها و أجمل ملابسها و تضع
المساحیق[13]
و العطور، ثم تقول للشبّان الذین تفور[14] غرائزهم: لا تنظرونی! غضّوا
أبصارکم!! لا تلتفتوا إلیّ!! دعونی و
شأنی؟[15]
فمسئلة التستر و الحجاب للنساء کمسئلة تخزین الکنوز فی الحُفَر،
الکنز إذا اختُفی حُفظ و إذا انکُشف أو وُضع فی العیان، سُرق.
هذا ما فی اعتقادنا فلذلک یلزم لها التستر و حفظ نفسها و
تجنبها عن الأنظار.
[4] - زیبائی ها و شگفتی
ها
[6] - مثل مخفی شدن خرگوش
ها
[7] - بهره کشی و سوء
استفاده
[15] - مرا بحال خودم رها
کنید